Ultimate magazine theme for WordPress.

موقع الصحراوي يسلط الضوء على كفاح عشرات الأطباء والممرضين الصحراويين باسبانيا ضد فيروس كرونا.

417
12 أكتوبر: صــوت المقاومة الصحراوية 
مدريد ـ إسبانيا ـ الثلاثاء 24 مارس 2020

 يشارك عشرات الأطباء والممرضين الصحراويين في جهود قطاع الصحة الإسبانية لمواجهة كارثة فيروس كورونا الذي ضرب مختلف الأقاليم الاسبانية، متسببا حتى الساعة في وفاة أزيد من 2696 مع تسجيل حوالي 40 الف حالة إصابة بالفيروس.

وقد صمد الأطباء والممرضون الصحراويون، الذين يُقدر عددهم بأكثر من 400، الذين يعملون في مختلف المستشفيات الإسبانية في وجه جميع الإغراءات والمخاوف، خاصة وأن إسبانيا هي البلد الثاني من حيث خطورة تفشي الوباء في القارة الأوروبية، كما أن هناك أطباء وممرضون صحراويون آخرون في عدد من الدول الأوروبية الأخرى، وإن بأعداد أقل.

وتداولت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لمواطنين صحراويين وآخرين إسبان صورا وأشرطة فيديو لدكاترة صحراويين، ومنها على سبيل المثال تلك التي توثق لوصول طبيب صحراوي إلى حيه السكني في ساعة متأخرة من الليل، حيث استقبله جيرانه من شرفات منازلهم بالتصفيقات والترحيب والتشجيع، اعترافا منهم بالجهود الجبارة التي يبذلها عمال القطاع الصحي في إسبانيا الذين يعيشون واحدة من أسوأ التجارب المهنية التي يمكن للقطاع أن يعيشها.

وللمزيد من الإحاطة بهذا الجانب الإنساني، الذي يجسد الارتباط التاريخي الوثيق بين الشعبين الصحراوي والإسباني، حاولنا في موقع “الصحراوي.نت” الإتصال ببعض الدكاترة الصحراويين الذين يشتغلون في الخطوط الأمامية بالمستشفيات الاسبانية لمواجهة فيروس كورونا، لكن محاولاتنا لم تنجح.

واتصلنا بالدكتور حسنة السباعي المتواجد حاليا بمخيمات اللاجئين الصحراويين، والذي سبق له أن عمل متطوعاً في منظمة الصليب الأحمر الاسباني بالعاصمة مدريد، وسألناه أولا عن عدد الدكاترة والممرضين الصحراويين الذين يعملون في إسبانيا، فكانت إجابته بأنه لا يعرف العدد بالضبط، لكنه أكد معرفته لعدد كبير منهم موزعين على كل المدن والأقاليم الاسبانية.

وفي إجابة له حول سؤال هل هناك إطار يجمع عمال قطاع الصحة الصحراويين في إسبانيا، أكد حسنة السباعي أنه يوجد بالفعل جمعية للأطباء الصحراويين في الخارج وفي إسبانيا تحديدا، بالإضافة إلى كون هؤلاء الأطباء والممرضين الصحراويين يعملون بالتنسيق مع مجلس الأطباء في الجمهورية الصحراوية.

كما سألناه عن ظروف العمل التي يشتغل بها هؤلاء الأطباء والممرضين الصحراويين، خاصة في هذا الظرف الذي يجتاح فيه فيروس كورونا إسبانيا والعالم، أكد حسنة السباعي أنهم يشتغلون في ظروف أقل ما يقال عنها أنها صعبة للغاية، لكن -يضيف- بالرغم من ذلك هناك تصميم للبقاء في جبهة مواجهة فيروس كورونا انطلاقا من “الواجب، ومن أخلاقيات المهنة والالتزام” ومن المسؤولية تجاه المرضى المحتاجين لرعايتهم في هذه الظروف الصعبة.

وأكد جوابا على سؤال حول “واجب هؤلاء الدكاترة تجاه قضيتهم وشعبهم في اللجوء”، (أكد) أنهم يعملون بشكل منتظم ضمن البعثات الطبية التي تزور المخيمات والمناطق المحررة بشكل منتظم لتقديم الخدمات الصحية، كل حسب اختصاصه، وفي التنسيق لذلك.

وفي كلمة مفتوحة أتاحها له موقع “الصحراوي.نت”، وجه الدكتور حسنة السباعي “تحية عالية” إلى زملائه في المهنة وشد على أيديهم خاصة في هذا الظرف بالذات، كما وجه نداءً إلى كل أبناء وبنات الشعب الصحراوي في كل مكان إلى أخذ الحيطة والحذر والالتزام بالتعليمات المتعلقة بالوقاية من فيروس كورونا، خاتما بالتذكير أن “الوقاية خير من العلاج”.

الدكتور الصحراوي حسنة السباعي

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور الصحراوي، حسنة السباعي، خريج الجامعة الكوبية تخصص طب عام، ومنذ الوهلة الأولى التي وطأت فيها قدماه مخيمات اللاجئين الصحراويين بعد إنهاء الدراسة وهو ملتزم بتقديم الواجب في المستشفيات الوطنية رفقة زملائه وزميلاته يبذلون ما في وسعهم من أجل شعبهم وقضيتهم.

التعليقات مغلقة.