Ultimate magazine theme for WordPress.

المقدم: أول نواة استخباراتية في المغرب.

319

12 أكتوبر صـــوت المقاومة الصحراوية

السبت 06 يونيو 2020

العيون ـ المحتلة ـ عاصمة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية 

 

صدر حديثاً كتاب عن دار النشر “كاتاراتا” الإسبانية، للصحفي الإسباني، خافيير اوتاثو، مراسل وكالة “إيفي” الإسبانية، الذي قضى 15 سنة كصحفي معتمد بالعاصمة المغربية الرباط، تحت عنوان “المغرب: الجار الغريب”، والذي ركّز من خلاله على ما اسماه “هندسة متغيرات القوانين”، التي تتغير حسب الأشخاص الذين يطبقونها بشكل جماعي أو فردي في المغرب.
الكاتب الصحفي، وصف المغرب ببلد المتناقضات بإمتياز وبأنه يسير بسرعتين على النقيض تماماً، فتارةً ضد أوروبي، وتارةً اخرى مفرنس (نسبة للفرنسية)، رغم جذوره الإفريقية التقليدية والدينية التي يفتخر بها. لكن الكاتب يقول “رغم ما نراه يحدث، لا يمكن تحديد تناقضاته، مع العلم أنه يتماشى أيضًا مع العالم العربي الذي يُعاني من الصراعات الدينية أو الطائفية”. وأشار الكاتب الإسباني في هذا الإطار إلى أنه “بالنسبة لعرب الشرق الأوسط فهو مجرد بلد في الهامش، من أصول بربرية أفسده الاستعمار الفرنسي. وبالنسبة للأشخاص من دول جنوب الصحراء، البلد الذي يتسلّق وينظر على أكتافهم؛ أما بالنسبة للأوروبيين، فهو الجار الذي يطرق بابهم باستمرار”.
يتحدث هذا الكتاب عن المجتمع، عن الأمور الغريبة التي تحدث بشكلٍ يومي، وعن كيفية محاصرة المجتمع من طرف نظام وقوانين تتطلع إلى الماضي، مثيرةً في تناقضاتها وفي سيرورتها (العكسية) نحو ما يسمى التحديث.
ويري الكاتب أنه “بالنسبة للإسبان العاديين، لا يزال المغرب بلدًا مجهولاً وغير معروف، على الرغم من أنه بلد جار ولا يفصله عنهم سوى 15 كيلومترًا. ولكن تبقى سلسلة من الإشكالات والأحكام المسبقة التي يصعب تجاوزها أو حلّها. أما بالنسبة للرأي العام الإسباني، يبقى المغرب مجرد مصدرٍ رئيسيٍ للمشاكل: الجهادية، الهجرة، سبتة ومليلة، إضافةً إلى قضية الصحراء الغربية”.
الكاتب الصحفي الإسباني، حاول الابتعاد عن النمط السائد في الكتب المرتبطة بالمغرب التي تتداول بشكلٍ مثيرٍ حياة العائلة الملكية، حيث ركّز فقط على القضايا الاجتماعية مفضلاً الإشارة إلى أن محمد السادس ظهر في البداية كملكٍ أكثر حداثة، لكنه واصل بنفس الطريقة التي حكم بها والده الحسن الثاني، مشيراً إلى أن “النظام السياسي في المغرب لا يمكن مقارنته بالديمقراطية الغربية أو الملكية البرلمانية، فالملك يحكم ويسود”.
كتاب “المغرب، الجار الغريب” يتكون من 15 فصلاً، يبقى أبرزها الفصل الأول، حيث تحدّث الكاتب عن أهم نواة في النظام السياسي المغربي والعمل الاستخباراتي، وهي مؤسسة “لمقدم”، واصفاً إياه بالموظف الأكثر تواضعاً، والذي يحتل ذيل البنية الوظيفية المكوّنة للدولة، رغم دوره الأساسي كـ “مخبر”، وكيف تتم من خلاله مراقبة المجتمع المغربي في جميع جوانب حياته اليومية. وفي هذا الإطار يقول الكاتب اوتاثو “يتجوّل لمقدم في الشوارع وبين الدروب والأزقة ويتقصّى كل المعلومات حتى تلك المرتبطة بالشائعات وحالات التذمّر … رغم أن وظيفته الرسمية، هي إصدار التصاريح الإدارية اللازمة لأي وثيقة مدنية أو تجارية”.
وتجدر الإشارة إلى أن الكاتب البريطاني، جورج أورويل، كان سبّاقاً إلى وصف وضع المواطن المغربي خلال إقامته بالمغرب إبّان ثلاثينبات القرن الماضي، حيث كتب مقالة بعنوان “المغربي ما زال يحيا بائساً ويموت بائساً”، وهي المقالة التي يتحدّث فيها، جورج اورويل، عن ظروف حياة الفقراء في المغرب، وحياتهم التي تتميز بالبؤس والفقر.

المصدر:SAHELANALYSIS

 

التعليقات مغلقة.