Ultimate magazine theme for WordPress.

(CODESA)، طلب التدخل للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان و السجناء السياسيين الصحراويين المتواجدين بمختلف السجون المغربية.

350

12 أكتوبر: صـــوت المقاومة الصحراوية

الخميس 07 مــاي 2020

العيون ـ المحتلة ـ عاصمة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

 

CODESA , اغتيال الطالب الصحراوي ” عبد الرحيم بدري ” جريمة ضد ...

 

رسالة مفتوحة إلى السيدة :

ميشيل باشيليت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

جنيف / سويسرا

الموضوع:

طلب التدخل للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان و السجناء السياسيين الصحراويين

المتواجدين بمختلف السجون المغربية .

تحية و احترام ، أما بعد

 

السيدة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان:

                   يتشرف تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، أن يكاتبكم في موضوع ذا طابع إنساني متعلق بقضية الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية ، التي تتواجد بها بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء ( MINURSO ) منذ سنة 1991 مباشرة بعد توقيع طرفي النزاع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و المملكة المغربية لوقف إطلاق النار ، تمهيدا للشروع في تطبيق المسلسل الأممي ـ الإفريقي ، الذي يكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير ، وفقا لميثاق الأمم المتحدة .

                        و لاشك أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان كجزء من الأمانة العامة للأمم المتحدة ، التي تهتم بدعم تنفيذ المعايير الدوليّة لحقوق الإنسان على أرض الواقع و على تعزيزها و حمايتها للجميع ، سبق لها أن تمكنت بموجب ذلك من زيارة الصحراء الغربية سنتي 2006 و 2013 ، حيث وقفت عن قرب على العديد من الشهادات الحية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين ، و هي الانتهاكات التي تظل متواصلة في غياب تام لآلية أممية تضطلع بمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالإقليم المتنازع عليه منذ أكثر من 04 عقود بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء كممثل شرعي و وحيد للشعب الصحراوي و المملكة المغربية  .

                        و الغريب أن مجموعة من الشهادات التي أدلى بها عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في زيارتيها لإقليم الصحراء الغربية ، تمت مكافئتها بالسجن و الأحكام القاسية و الجائرة من طرف الدولة المغربية ، على اعتبار أن السجون المغربية ظلت قبل و بعد زيارتي بعثات تابعة للمفوضية السامية تغص بالسجناء السياسيين الصحراويين، المطالبين بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

         السيدة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان:

                   إنه و بالرغم من تقارير المنظمات و الجمعيات الحقوقية الدولية و مطالبة هيئات برلمانية إقليمية و مراقبين أجانب باحترام حقوق الإنسان ، فإن الدولة المغربية لا زالت مستمرة في اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و الطلبة و النقابيين الصحراويين على خلفية الموقف من قضية الصحراء الغربية أو المشاركة في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير المصير و الاستفادة من الثروات الطبيعية.

                        و تتعمد في هذا الإطار ، المحاكم المدنية و العسكرية المغربية إلى إنزال أقصى العقوبات تراوحت سنتي 2013 و 2017 ما بين المؤبد و 20 سنة في حق مدافعين عن حقوق الإنسان و أعضاء من لجنة الحوار المنتدبة عن المدنيين الصحراويين النازحين بمخيم ” اكديم إزيك ” ( حوالي 12كلم شرق العيون / الصحراء الغربية ) ، و يتعلق الأمر بكل من :

                        01 / المحكومون بالمؤبد : ” إبراهيم الإسماعيلي ” و ” أحمد السباعي ” و ” سيدي أحمد لمجيد ” و ” عبد الله لخفاوني ” و ” سيدي عبد الجليل العروسي ” و ” محمد البشير بوتنكيزة ” و ” سيدي عبد الله ابهاه ” و ” محمد باني ” .

                        02 / المحكومون ب 30 سنة سجنا نافذة : ” النعمة الأسفاري ” و ” الشيخ بنكا ” و ” محمد بوريال ” .

                        03 / المحكومون ب 25 سنة سجنا نافذة : ” الحسين الزاوي ” و ” حسن الداه ” و ” محمد لمين هدي ” و ” محمد أمبارك الفقير ” و ” محمد خونا بوبيت ” .

                        04 / المحكومون ب 20 سنة سجنا نافذة : ” البشير خدا ” و ” عبد الله التوبالي ” و ” محمد التهليل ” .

                        كما أن هذه الأحكام الجائرة و القاسية ذات الطابع الانتقامي الممنهج بلغت

                     +  15 سنة سجنا نافذة سنة 2009 في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحي محمد الحافظ أعزى “.

                    + 06 سنوات سجنا نافذة سنة 2016 ضد المدون الصحراوي ” محمد البمباري ” .

                    + 10 سنوات سجنا نافذة سنة 2017 في حق الطلبة الصحراويين ” عبد المولى الحافيظي ” و ” البر الكنتاوي ” و ” محمد دادا ” و ” عزيز الواحيدي ” .

                   +  12 سنة سجنا نافذة سنة 2019 ضد الطالب الصحراوي ” الحسين أمعضور ” .

                    + 05 سنوات سجنا نافذة سنة 2019 ضد السجين السياسي ” السالك عبد أمبارك “.

                   + سنتان سجنا نافذة سنة 2019 في حق المدون الصحراوي ” وليد البطل “.

                   + سنة واحدة سجنا نافذة سنة 2019 ضد السجناء السياسيين ” الحافظ الرياحي ” و ” كاي دويهي ” و ” محمد عالي الكوري ” و ” الركيبي اليزيد ” و ” السالك بوصولة “.

                  + 06 أشهر سجنا نافذة سنة 2019 في حق المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ” محفوظة بمبا لفقير “.

                  + 20 سنة سجنا نافذة سنة 2020 ضد السجين السياسي الصحراوي ” خطري بوجمعة دادا ” .

                        إن هذه الأحكام القاسية و الظالمة و غيرها من الممارسات الأخرى ، تؤدي إلى مآسي إنسانية خطيرة لا تختلف عن المآسي التي يعاني منها الشعب الصحراوي المقسم منذ 31 أكتوبر / تشرين أول 1975 ، من حيث المدة الزمنية التي تجاوزت 04 عقود ، و من حيث التباعد العائلي و التشتت الأسري و ما يترتب عن ذلك من مضاعفات تنعكس على المستوى الصحي و النفسي للأبناء و الزوجات و الأمهات و بقية أفراد العائلات الصحراوية .

         السيدة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان :

                   إنه و انطلاقا من الدور الممكن أن تلعبونه كجهاز دولي مختص في مراقبة حقوق الإنسان بمختلف دول العالم ، و تلعبه الأمم المتحدة و المجتمع الدولي في إيجاد حل عادل يحترم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير،

                        و اعتبارا لدوركم الحقوقي و الإنساني ، و دور الأمم المتحدة في تعزيز إجراءات تبادل الثقة بين طرفي النزاع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و المملكة المغربية،

                        و أخذا بعين الاعتبار إلى أن هناك من:

                           ° السجناء السياسيين الصحراويين من تجاوز اعتقاله 12 سنة رهن الاعتقال السياسي ، و خضع لإجراءات عقابية و لتعذيب نفسي و جسدي و لمحاكمات تفتقد لشروط و معايير المحاكمة العادلة.

                          ° انتشار وباء و جائحة كورونا COVID 19 بوتيرة متصاعدة و مخيفة بمجموعة من السجون المغربية بشكل بات يهدد حياة و سلامة جميع هؤلاء السجناء ، المتواجدين بمجموعة من السجون المغربية البعيدة بمئات الكيلومترات عن مدن الصحراء الغربية .

                        مع الأخذ في الاعتبار أيضا نداء المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 25 آذار / مارس الماضي  إلى جميع الدول لاتخاذ تدابير عاجلة لمنع COVID-19 من “التسبب في الخراب في السجون ” ، ولكن قبل كل شيء إصرارها على أنه ” يجب على الحكومات ، الآن أكثر من أي وقت مضى ، إطلاق سراح كل من هو غير موقوف على أسس قانونية ، بمن فيهم السجناء السياسيون ومعتقلو الرأي “.

                        فإننا في تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، إذ نثمن الدور الفعال لمنظمتكم و لعملكم الشخصي و الإنساني في حماية و الرقي بوضعية حقوق الإنسان في بعدها الكوني و الشمولي ، نلتمس منكم العمل على المساهمة في الإفراج عن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان و كافة السجناء السياسيين الصحراويين من مختلف السجون المغربية ، لأنهم سجنوا و حوكموا بسبب آرائهم السياسية و الحقوقية المرتبطة بقضية الصحراء الغربية ، إنقاذا لحياتهم و صونا لكرامتهم و حقوقهم العادلة و المشروعة من جهة ، و انسجاما مع أهم المرجعيات الدولية التي تركز أساسا في المادة 03 و 06 و في المادتين 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية على الحق في الحياة  وعلى ضرورة عدم المس من الحق في حرية الرأي و حرية التعبير من جهة أخرى .

و في الأخير، تقبلوا منا فائق الاحترام و التقدير.

 

حرر بالعيون / الصحراء الغربية بتاريخ: 07 آيار / ماي 2020
عن تجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA

التعليقات مغلقة.