Ultimate magazine theme for WordPress.

مخطط، ام صفقة،ام دعاية،ام غطاء لتمرير التطبيع بين الاحتلالين بحجة تبادل المصالح

524
12: اكتوبر صــوت المقاومة الصحراوية
الثلاثاء 04 فبراير 2020
العيون المحتلة عاصمة الجمهورية العربية الصجراوية الديمقراطية 

التطبيع,اسرائيل,المغرب

ذكر تقرير إخباري ، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تجري محادثات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاق من شأنه أن يجعل الولايات المتحدة تعترف بشرعنة سيادة الاحتلال المغربي على اقليم “الصحراء الغربية المحتلة، مقابل أن تتخذ الرباط خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

جاء ذلك حسبما نقل موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي عن مصادر إسرائيلية وأمريكية لم يكشف عنها.

وذكر الموقع أن هذه الخطوة “ستكون بمثابة إنجاز دبلوماسي كبير لملك المغرب ، محمد السادس، وكذلك ستمنح دفعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

ولم يرد تعليق رسمي من المغرب أو إسرائيل والولايات المتحدة على ما ذكره الموقع الأمريكي.

مخطط، ام صفقة،ام دعاية،ام غطاء لتمرير التطبيع بين الاحتلالين بحجة تبادل المصالح

السؤال الذي  يطرح نفسه هو هل هذه صفقة بين الاطراف الثلاثة ام دعاية تخدم اجندة معينة، ام غطاء لتمرير تطبيع علني ببين الاحتلالين على اساس انها علاقة حديثة بينهم، فالحقيقة التي يعلم الجميع هي ان العلاقات الاسرائيلة المغربية نشأت منذ اعلان مايسمى دولة اسرائيل، حيث عمل النظام المغربي دور العميل لاختراق الدول والشعوب العربية وتمرير الاجندات الاسرائلية، نجح الاحتلال المغربي في تأدية مهمته ولازال الان يعمل بجهد جهيد على انجاحها.

 الدعاية لهذه الصفقة مجرد زوبعة في فنجان، فكل هذا مجرد صرف للانظار عن العمل المشترك والاهداف التي يتقاسمها الاحتلالين المتمثلة في استهدافهم للقارة الافريقية في آن واحد وذلك ما نعتبره بالخطير وبالاستراتجية الجد خبيثة المشتركة بينهما.

تقدم الاحتلال المغربي بطلب الانضمام الى الاتحاد الافريقي مطلع سنة 2016 ،وتم قبوله لتتاح له الفرصة لممارسة سياسته الخبيثة داخل البيت الافريقي، في نفس الوقت من نفس السنة 2016  تم الاعلان عن سياسة اسرائيلية مماثلة من طرف رئيس الوزراء الاسرائيلي بحيث أطلق “نتنياهو” جهدا سياسيا واسعا في محاولة للتقارب مع دول إفريقيا، تحت شعار: “إسرائيل تعود إلى إفريقيا، وإفريقيا تعود إلى إسرائيل”.

وقد صرح في ذاك الحين “أوفير جندلمان” المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ، إن “توسيع رقعة العلاقات الإسرائيلية الإفريقية يحظى باهتمام كبير، بل بأولوية كبيرة بالنسبة إلى رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”، الذي يبذل جهودا حثيثة لتعزيز العلاقات الإسرائيلية مع الدول الإفريقية، وخاصة مع الدول التي قطعت علاقاتها مع إسرائيل في السبعينيات (القرن الماضي)”.

وفي شهر سبتمبر من سنة 2018 وعلى نحو مفاجئ، وصل رئيس تشاد “إدريس ديبي” إلى إسرائيل، في زيارة لم تعلن سابقا، رغم أن العلاقات بين البلدين مجمدة منذ السبعينيات، ولم يُعلن استئنافها رسميا.

وعلق في هذا الاطار  جندلمان قائلا: “بكل تأكيد، تعتبر زيارة الرئيس التشادي التاريخية إلى إسرائيل إنجازا كبيرا آخر حققته سياسة رئيس الوزراء نتنياهو حيال إفريقيا”، وبنفس الطريقة يعتبرالنظام المغربي فتح مايسميه قنصليات لدويلات افريقية بالمدن المحتلة انتصار عظيما وانجاز كبيرا.

من أجل هذا الهدف الإسرائيلي، بحثت تل أبيب عن احتياجات يمكن أن توفرها لدول القارة السمراء.

وأوضح جندلمان أن” الدول الإفريقية معنية بالخبرات الإسرائيلية في المجالات التي تهمها، وهي مكافحة الإرهاب (المعرفة الأمنية)، وتكنولوجيا الزراعة والري”.

مقابل توفير هذه الاحتياجات، أضاف جندلمان أن “إسرائيل معنية بتوسيع رقعة علاقاتها الدبلوماسية مع دول هذه القارة الهامة، وبإيجاد أسواق جديدة للشركات الإسرائيلية”.

لكن هذه ليست كل أهداف إسرائيل، ففي أكثر من مناسبة قال نتنياهو إنه يأمل من العلاقات الإسرائيلية ـ الإفريقية كسر ما سماه “التأييد التلقائي الإفريقي” للفلسطينيين في المؤسسات الأممية، في تقاطع تام مع سياسة الاحتلال المغربي الذي يسعى هو الاخر لسحب الدعم والتأييد الافريقي للقضية الصحراوية بل تعالت اصوات الساسة الدجالين المغاربة بأنهم سيطردون الجمهورية الصحراوية من الاتحاد الافريقي.

وتحظى مشاريع القرارات التي يقدمها الصحراويين و الفلسطينيون أو الدول الداعمة لهم إلى مؤسسات الأمم المتحدة بتأييد واسع النطاق من جانب الدول الإفريقية.

فبعد انضمام المغرب للاتحاد قام ملك المغرب، بعدة زيارات لبعض الدول الافريقية، في خطوة كذلك تثبت تقاطع الاحتلالين الاهداف وتقاسمهم نفس الاستراتجية. زار نتنياهو في نوفمبر / تشرين الثاني 2017 كينيا، بحيث عقد سلسلة لقاءات مع عدد من رؤساء الدول الإفريقية.

وقبلها زار ليبيريا في يونيو / حزيران 2017، حيث شارك في لقاء للمنظمة الاقتصادية المشتركة لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

وفي يوليو / تموز 2016، زار نتنياهو أوغندا، حيث التقى رؤساء كل من أوغندا وكينيا وجنوب السودان وزامبيا ورواندا، ورئيسي وزراء إثيوبيا وتنزانيا.

وفي الشهر ذاته، تم إعلان استئناف علاقات إسرائيل مع غينيا بعد قطيعة استمرت 49 عاما.

ولدى استقباله رئيس تشاد، شهر سبتمبر سنة 2018  قال نتنياهو: “زرت إفريقيا ثلاث مرات خلال العامين الماضيين ـ في الجزء الغربي من القارة الإفريقية والشرقي منها، وإليكم تلميحا واضحا، إنني أتمنى زيارة إفريقيا الوسطى أيضا”.

وتتمتع اسرائيل الان بعلاقات  رسمية  مع 39 دولة جنوب الصحراء الكبرى.

وتمتلك إسرائيل سفارات في 10 دول إفريقية من أصل 54، هي: السنغال، مصر، أنغولا، غانا، كوت ديفوار، إثيوبيا، جنوب إفريقيا، نيجيريا، كينيا والكاميرون.

وبهذه المعطيات نصل الى نتيجة واضحة وهي ان الاحتلالين لديهم نفس السياسة ونفس الاهداف بإفريقيا الغاية منها ،تحييد الأفارقة تجاه القضيتين الصحراوية والفلسطنية ووقف الدعم الافريقي  السياسي والمادي والمعنوي للقضيتين، وهو ما لم تنجح فيه حتى الآن  قوى الاحتلال رغم اختراقات محدودة هنا وهناك.

للاشارة فالتقارب مع إفريقيا من طرف الاحتلالين اتى بعد أن واجهوا صعوبات في قبولهم لدى الدول الأوروبية، وخاصة بعد ان أيدت أوروبا بشكل واضح حقوق الشعبين الصحراوي والفلسطيني، كما عارضت بشكل علني سياسات إسرائيل والمغرب  تجاه الصحراويين والفلسطنين، وبدأت بفرض عقوبات على استيراد بضائع من الاراضي المحتلة سواء الصحراوية او الفلسطينية.

كما تتمسك دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة)، في السنوات الأخيرة، بموقفها الثابت في ايجاد حل للقضيتين عبر مفاوضات السلام وعبر الالتزام بقرارات الامم المتحدة والقانون الدولي.

بعد هذا كله والمعطيات السالفة الذكر يتضح جليا ان الاحتلالين ليس لديهم اهداف مشتركة معلنة بل يعملون بسرية تامة لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة فلن يكونوا اغبياء بالكشف عنها، وخاصة مايروج عن صفقة اترامب مع الاحتلالين.

فلن تخرج هذه الصفقة عن كونها دعاية لتمرير مخططاتهم الغير معلنة وخاصة بإفريقيا، كما انها تعتبر استدراج نفسي للراي العام المغربي المناهض للتطبيع والذي اصبح مؤخرا يتلاشى من الواجهة، مما سيوفر السبق للنظام المغربي بفتح سفارة، شقيقه الاحتلال الاسرائيل بالرباط المغربية.

12: اكتوبر صـــوت المقاومة الصحراوية 
بالعيون المحتلة عاصمة الجمهورية الصحراوية الديمقرطية

 

التعليقات مغلقة.