Ultimate magazine theme for WordPress.

صياغة البلاغات العسكرية | مقاربة لفهم بعض المصطلحات في البلاغات العسكرية الصادرة يوميا عن وزارة الدفاع الصحراوية.

355

12 أكتوبر: صــوت المقاومة الصحراوية

العيون ـ المحتلة ـ عاصمة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

الجمعة 08 دجنبر 2020

بقلم: “حمزة لكحل”

انتشرت مؤخرا ظاهرة التهكم والاستهزاء من صياغة البلاغات العسكرية الصادرة عن وزارة الدفاع الصحراوية من طرف الذباب الالكتروني المغربي، وهذا أمر مفهوم ولا نتوقع غيره من هذا الذباب. غير أن انتشار هذه الظاهرة أثر على نفسية بعض المدونين الصحراويين، أو بتعبير آخر، نقل إليهم أسئلة وجدلا عقيما حول “لغة البلاغ العسكري” الصحراوي وعن الفرق بين “القصف العنيف” و”المكثف” و”المدمر” وغيرها من الأوصاف على وجه الخصوص.

ولكي أكون صريحا، عليّ الإقرار بعدم فهمي -قبل أن أقوم بهذا البحث- لهذه الفروق “كمصطلحات عسكرية” وليس كمفردات لغوية. فمن الناحية اللغوية هناك فرق شاسع بين هذه المفردات لا تخفى على من بينه وبين “لغة الضاد” علاقة  حب ومشاكسة.

لذلك، قررت أن أبحث عن أصول هذه المصطلحات في المدارس العسكرية العالمية؛ وقد تطلب مني هذا البحث تصفح مجموعة من الكتب والقواميس والمواقع العسكرية باللغتين العربية والانجليزية، ثم تجميع المعلومات والتعاريف التي ترجمت بعضا منها من الانجليزية الى العربية، ووجدت بعضها مترجما في موقع عسكري عربي، فأضفت إليه بعض التوضيحات من قواميس عسكرية إنجليزية أو بعض التعديلات مع ملاحظاتي الشخصية.

وبعد تجميع هذه المادة، بدأت في تحليلها والتأكد من دقتها ومقارنتها مع معلومات أخرى وتسميات كثيرة لكل مصطلح بسبب اختلاف المدارس العسكرية (مثلا المدرسة البريطانية لها تسميات لمصطلحات عسكرية تختلف عن التسميات المعتمدة في الناتو، رغم وصفها الأمر ذاته، لكن لا تختلف الجهتان كثيرا في تعريفه غالبا). وقد حصلت على كم هائل من المعلومات التي تستحق نشرها في كتيب ولا يمكن طرحها في هذا المقال تجنبا للإطالة.

ومن ثم، فإن هذا المقال سيركز فقط على مصطلحات “القصف” الواردة في البلاغات العسكرية الصحراوية من البلاغ رقم 1 الى البلاغ رقم 55. ولا بد من الإشارة مجددا الى أن هذه التسميات ليست موحدة في كل المدارس العسكرية، غير أن التعاريف متقاربة الى حد كبير ومتطابقة في بعض الأحيان. أما فيما يخص التحليل وربط المصطلحات مع بعضها فهذا مجرد تحليل شخصي الخطأ فيه وارد، فهذا مجال يحتاج إلى المتخصصين في العلوم العسكرية ولست بواحد منهم، وإنما هي محاولة بسيطة لكشف خبايا اللغة العسكرية في نصوص البلاغات الصادرة عن وزارة الدفاع الصحراوية، ولإسكات بعض الأفواه الساخرة عن جهل أو خطأ، وأحيانا عن رغبة في التضليل والحرب النفسية، بالنسبة للذباب الاليكتروني المغربي.  

جرد الأقصاف :

بعد عملية جرد للمصطلحات المتعلقة بالقصف في البلاغات العسكرية الصحراوية منذ أول بيان صدر يوم 13 من نوفمبر 2020 إلى آخر بيان تناولته بالتحليل والصادر يوم 06 يناير 2021 (لم أدرج بعض العبارات التي توحي بتكرار نوع القصف مثل: متكرر، مرتين متتاليتين، أربع مرات…)، وجدت عشرة أنواع للقصف وهي:

1 – قصف عنيف (ذكر 151 مرة)

2 –    قصف مركز (ذكر 114 مرة)

3 – قصف ( ذكر 43 مرة)، وقد أضفت إلى هذا المصطلح عبارات: هجمات، ضربات، قصف جديد، استهدفت).

4 – قصف مكثف (ذكر 27 مرة)

5 – قصف مدمر ( ذكر 20 مرة)

6 – قصف قوي ( ذكر 15 مرة)

7 – قصف متواصل ( ذكر4 مرات)

8 – قصف مباشر ( ذكر 3 مرات)

9 – قصف شديد ( ذكر 3 مرات)

10- قصف مباغت (ذكر مرة واحدة فقط)

الملاحظة الأولى بعد جرد هذه المصطلحات هي أنها وضعت لوصف نوعية القصف وبدقة شديدة وليس كما يظن البعض أنها مجرد تنويع لغوي لكسر الملل. فلو أن الغاية من استخدام هذه النعوت هي لجعل البلاغ بعيدا عن الرتابة، لما كان الفارق بين “القصف العنيف” و “القصف المركز” وبين الأقصاف الأخرى بهذا القدر، حيث استعمل “قصف عنيف” 151 مرة مقابل استخدام مصطلح “قصف مكثف” 27 مرة. ولأضيفت إليهما نعوت أخرى كالقصف “الشامل” و”الكامل” و”التام” و”المزلزل” وغيرها من النعوت والأوصاف اللغوية الممكنة.

بل ان البلاغ العسكري رقم 13 على سبيل المثال ورد فيه 13 قصفا استخدم في 11 منها مصطلح “قصف” دون وصفه بأي نعت من النعوت السابقة (مثل: عنيف، مكثف، مدمر…) وقصفين فقط وصفا بتعبير “قصف جديد” وهو مجرد إشارة الى قصفين لم يتم ذكرهما في البلاغين رقم 12 ورقم 11. وسنتأكد من صحة هذه الملاحظة باكتشاف الفروق بين كل هذه المصطلحات.

تعريف المصطلحات العسكرية في نصوص البلاغات الصحراوية:

1- قصف عنيف (Violent Shelling/ Heavy Shelling):

وهو قصف الغاية منه إشباع منطقة بالقصف بدلا من إصابة هدف معين ومحدد. وهذا تعريف لم أجده في الكتب العسكرية وإنما استنبطته منها. فهذا النوع، يستخدم كثيرا في الاعلام العسكري (وفي الاعلام بصفة عامة) لوصف شدة القصف فقط، غير أني حاولت استقراء الغاية العسكرية من هذا النوع من خلال إعادة قراءة نصوص البلاغات التي ورد فيها: ولاحظت أنه استخدم 97 مرة مستهدفا قواعد وتمركزات وتخندقات قوات العدو، بينما استخدم 54 مرة مستهدفا قوات العدو وليس قواعدها.

وكان استنتاجي ان الغاية من هذا النوع من القصف هو الإزعاج بالأساس مع إمكانية تدمير أهداف. فقد استخدم مثلا مرتين بعبارة “عنيف ومركز”، وهذا ما يسمى ب “رمي الإزعاج” (Harassing Fire) وهو شكل من أشكال الحرب النفسية التي تتعرض لها القوة المعادية عن طريق تعرضها لنيران عشوائية وغير متوقعة ومتقطعة على مدى فترة طويلة من الزمن باستخدام الأسلحة الخفيفة أو نيران المدفعية أو كليهما (عادة في الليل وفي أوقات انخفاض شدة القتال)، في محاولة لتقويض الروح المعنوية وزيادة مستويات التوتر لدى العدو وحرمانه من فرصة أخذ النفس للأكل والراحة والنوم وإعادة الإمداد.

وكل هذا بغاية التقليل من الاستعداد العام للعدو وقدرته القتالية، والعمل على إنهاكه وجعله يبذل مجهودا مضاعفا في كل شيء، وحرمانه من الراحة. كما يمكن تنفيذه على ممرات وطرق امداد ومراكز العدو لتقييد حركته وجعل تحركاته أقل أمانا من خلال رشقات قصيرة ومفاجئة، ثم نقل الرمي بسرعة من قطاع إلى آخر إلى جانب تبديل أماكن المرابض بصورة مبكرة.

2- قصف مركز أو رمي مركز (Concentrated Shelling / C. Fire):

وهو قصف موجه تجاه هدف محدد تنفذه عدة سرايا أو كتائب مدفعية بآن واحد، وقد يستهدف عدة أهداف بشرط أن تكون محدودة وفي منطقة صغيرة بغية تدميرها والقضاء على القوى الحية فيها. ويمكن أن يتم هذا الرمي بعدة رشاشات أو دبابات أو الأسلحة المختلفة لوحدة كاملة، ويهدف هذا القصف إلى تدمير العدو بأقل فترة ممكنة. وقد ورد في البلاغات العسكرية الصادرة عن وزارة الدفاع الصحراوية 86 مرة مستهدفا القواعد والمراكز والمقرات والجحور… بينما ورد ذكره  28 مرة مستهدفا قوات الاحتلال والجنود.

3- قصف  (Bombing/ Bombardment):

هو العملية التي تقوم بها المدفعية بقصف مواقع معينة بالقنابل أو الصواريخ. ويكون “مركزا” إذا استهدف مناطق محددة، ويكون “عشوائيا” إذا كان مبعثرا ولا يستهدف أهداف محددة. وقد استعمل هذا المصطلح في البلاغات العسكرية الصحراوية 39 مرة مستهدفا القواعد والمراكز. بينما استخدم لاستهداف المكون البشري للعدو 4 مرات فقط. ويبدو أنه يحتمل كل أنواع القصف في عملية واحدة، لذلك اعتمدته البلاغات بدل تحديد نوعيته.

4- قصف مكثف أو رمي كثيف  (Massed Fire/ Intensive Shelling):

هو قصف ينفذه تشكيل المدفعية بآن واحد على تجمع معاد بالغ الأهمية بغية إلحاق أكبر قدر من الخسائر به في أقصر وقت ممكن، ويعتبر هذا الرمي الطريقة الأكثر فاعلية في استخدام نيران المدفعية، وتحدد كثافة هذا الرمي بعدد القذائف التي تسقط في الدقيقة الواحدة على كل كيلومتر من جبهة الهدف أو على الهكتار الواحد من ساحة الهدف. وقد أشير إليه في البلاغات العسكرية الصحراوية 22 مرة مستهدفا القواعد وتمركزات العدو، فيما استعمل 5 مرات فقط مستهدفا جنود وقوات الاحتلال المغربي.

5- قصف مدمر أو رمي تدمير (Destruction Fire/ Destructing Fire)

هو شكل من أشكال الرماية الدقيقة والمنسقة حسب مخططات النيران في القطعات والتشكيلات، تشترك فيه جميع الأسلحة كل حسب مداه وميزاته. وذلك بقصد القضاء على القوى البشرية للعدو، وتدمير معداته القتالية وتحصيناته وموانعه ومنشآته المختلفة ومستودعاته ومقرات قيادته وطرق مواصلاته ومراكز اتصالاته السلكية واللاسلكية، فيؤثر عليه تأثيرا بالغا يفقده قدرته القتالية بالكامل. ويعتبر هذا النوع من القصف أفضل أنواع الرماية وأكثرها تأثيرا على العدو.

والأمرالملحوظ في استخدام هذا الصنف في بلاغات وزارة الدفاع الصحراوية أنه لم يستخدم أبدا لاستهداف العنصر البشري (وهذه نقطة سنناقشها في القصف القوي)، فقد ورد ذكره 20 مرة كلها لاستهداف قواعد جنود العدو.

6- قصف قوي

لم أجد لهذا النوع تعريفا أو إشارة في المراجع التي اطلعت عليها حتى الآن، غير أن الملاحظة التي يمكن من خلالها استقراء الغاية من هذا الصنف هي أنه ذكر في كل البلاغات 15 مرة فقط وبصياغة واحدة تقريبا مع تغييرات طفيفة في أغلبها ويشار معه إلى جدار الذل والعار أو القواعد والتخندقات القريبة منه (أكثر جملة تتكرر مع هذا الصنف هي: قصف قوي لتخندقات الجيش الملكي المغربي في حزام الذل والعار…). وهو مشابه للقصف “المدمر”، حيث أنهما لم يستخدما أبدا لاستهداف العنصر البشري، بل لاستهداف تخندقاته ومقراته.

ولعل هذين النوعين يراد منهما فتح ثغرات او الحاق ضرر واضح وفادح في الجدار أكثر من إلحاق الضرر بالعنصر البشري.

7- قصف متواصل أو رمي مستمر (Continuous Fire/ Sustained Fire):

يقصد ب”القصف المتواصل” في مجال المدفعية الميدانية ومدافع الهاون ونيران المدافع البحرية:

التحميل وإطلاق النيران بأسرع وتيرة ممكنة، وبما يتفق مع الدقة ضمن معدل إطلاق النار المحدد للمعدات. ويستمر إطلاق النار دون انقطاع لتطبيق “تصحيحات التعديل”في التسديد (Application of Adjustment Corrections) أو حتى يتم تعليقه بأمر من الملاحظ (The Observer) بقوله مثلا: “أوقف التحميل (Cease loading) أو “تحقق من (افحص) إطلاق النار (Check Firing).

وهنا يكمن دور الملاحظ (المراقب) في تحديد وتوجيه التصويب والتسديد نحو الهدف، واقتراح تعديلات على جهة وقرب أو بعد اتجاه النيران، ويستعمل ذلك بالخصوص في حالة الرماية بمدافع الهاون، خاصة أنها تستطيع الرماية من وراء ساتر (مما يحتم على طاقم الهاون أن يكون له موجه يراقب الهدف من بعيد، ليؤكد إصابة الهدف أو يوجه نحو تعديلات معينة ليغير الطاقم نطاق التسديد).

ويذكرني هذا بالتقرير الذي بثه التلفزيون الجزائري قرب المحبس، ففي هذا الفيديو انتشرت تعليقات حول المقاتل الذي ظهر في التقرير وهو يقول “زيد ثنتين ثانيات” (أطلق رميتين أخريين). فهذا المقاتل هو ربما “الملاحظ/المراقب” الذي يتتبع مسار القذائف والنيران وتأثيرها على الهدف الذي لاحظه واستهدفه. فالأمر “زيد ثنتين ثانيات” في المصطلح العسكري يعادل “كرر” Repeat! وهو أمر يعطى أثناء التعديل Adjustment  أو أثناء رمي التأثير Fire for Effect :

أ- أثناء الضبط والتعديل: “كرر!” تعني إطلاق طلقات أخرى من النيران (دون تحديد عدد الطلقات)، مع الاحتفاظ بآخر البيانات وضبطها تحسبا لأي تغيير في الذخيرة إذا لزم الأمر. ولا يعطى هذا الأمر في النداء الأولي لإطلاق النار (وهذا سبب تسميته بالمتواصل).

ب- أثناء رمي التأثير: “كرر!” تعني إطلاق نفس عدد الطلقات باستخدام نفس طريقة  إطلاق النار للتأثير كما تم إطلاقها مؤخرا. وحسب اعتقادي هذا هو معنى “زيد ثنتين ثانيات”.

وقد استخدم هذا المصطلح في البلاغات العسكرية 4 مرات كلها لاستهداف القواعد وتمركزات العدو، مرتين بلفظة “متواصل” ومرتين بعبارتين هما “متواصل وعنيف” و “عنيف ومتواصل”. والملاحظ أن هذا النوع هو الإجراء الأولي قبل تحديد نوع القصف إن كان مدمرا أو مركزا أو مكثفا إلخ…

8- قصف مباشر أو رمي مباشر (Direct Fire ):

هو قصف يرى فيه الرامي هدفه مباشرة (بصريا أو بالرادار)، وتعتبر جميع الأسلحة الخفيفة أسلحة رمي مباشر، وتمتاز بهذه الخاصية أيضا بعض الأسلحة الثقيلة كمدفعية الميدان، بالإضافة إلى قدرتها على الرمي غير المباشر. وقد ذكر هذا المصطلح في البلاغات العسكرية الصحراوية 3 مرات فقط، مرتين مستهدفا القواعد ومرة واحدة مستهدفا العنصر البشري.

9- قصف شديد ( Heavy Bombardment):

يطلق هذا النوع كثيرا لوصف شدة القصف وإطلاق النيران في وسائل الاعلام، لكني لم أجد له تعريفا أو تصنيفا، وحسب تحليلي الشخصي أراه مطابقا للقصف العنيف، أو ربما هو تسمية أخرى لهذا النوع من القصف. فكما ذكرت سابقا، أن المدارس العسكرية تختلف في تسمياتها واصطلاحاتها رغم توافقها في المعنى والغاية. فمثلا هناك مصطلحين لنفس النوع من أنواع القصف وهو “رمي الإِبطال” فيطلق عليه (Neutralisation Fire) أو ( Suppressive Fire) وهما يعنيان نوعا واحدا من الرمياة، مع اختلاف بسيط في تحديد دوره الذي يبقى هو إبطال مفعول الهدف والقضاء عليه.

10- قصف مباغت أو رمي مباغت ( Sudden Fire):

نوع من الرمي الدفاعي الذي يتميز بتأثيره الفعال على العدو، يتم بفتح نيران غزيرة وبشكل مفاجئ وعلى مسافات قريبة ومن مرابض مموهة. يستخدم هذا النوع من الرمي غالبا في الكمائن، إلا أن تنفيذه يحتاج لمهارة فائقة وانضباط صارم وأعصاب ميتة. وقد ورد ذكره في البلاغات العسكرية الصحراوية مرة واحدة فقط. ومن البديهي أن كل هذه الأقصاف لكي تنجح تحتاج إلى عنصر المفاجئة والمباغتة (وهو من مبادئ الحرب الرئيسية) إلا أن انفراد هذا النوع بهذه التسمية قد يكون بسبب تنفيذه من مسافة قريبة جدا من العدو.

خاتمة:

أود أن أشير إلى أن هذا البحث الموجز قد تم تحضيره في فترة وجيزة جدا، حيث اعتمدت فيه على أكثر من 10 كتب وقواميس عسكرية بالإضافة إلى مجموعة من مواد المواقع العسكرية. وقد ترجمت وجمعت وأضفت ما فهمته من النصوص التي قرأتها مع التحليل والربط بين الأقصاف لكي أضعه في هذا المقال التوضيحي. لذلك، فإني أعتقد أنه غير تام وغير شامل ويحتاج إلى مختص في المجال العسكري لينقح ما فيه من أخطاء. مع العلم أني حاولت جاهدا أن ألخص، وأن أتحرى الدقة في ما ترجمته وما فهمته من كتب المؤسسات العسكرية.

وأقول في الختام، إن جهلنا وعدم معرفتنا بمسألة ما ليس عيبا، ولا منقصة، لكن العيب والمنقصة يكمن في أن نستهزئ ونتهكم بأمر ما فقط لأننا نجهله، فمن جهل الشيء عاداه كما يقال، والأنسب ترك الخضو في ما لا نفهم، والبحث عن تثقيف أنفسنا فيه إذا أحسسنا اهتماما به أو حاجة لفهمه والتعليق عليه. أما التعليق على أي أمر أو موضوع أو فكرة دون معرفة فهو منقصة، وضرب للمصداقية، وتسفيه للرأي.

المصدر: موقع الصحراوي

التعليقات مغلقة.