Ultimate magazine theme for WordPress.

بقلم: محمد فاضل محمد سالم .المؤتمر الخامس عشر نجح ومن حقنا أن نفتخر

537

المؤتمر الخامس عشر نجح ومن حقنا أن نفتخر

هو المؤتمر الذي حورب بكل الطرق من أجل إفشاله وصده عن اتخاذ قرارات تكون في مستوى تطلعات الشعب الصحراوي، هو المؤتمر الذي أقسم عملاء الداخل على نسفه أو منعه من الانعقاد، وسخر أعداء الخارج كل ترسانتهم الدعائية للتشويش عليه وتخويف كل الوفود الاجنبية الراغبة في المشاركة فيه، هو المؤتمر الذي حاول المتشائمون والمحبطون والذين لا يرون الأمور إلا من خلف نظارات سوداء، تبخيس نتائجه قبل حتى صدورها.

نعم، إنه المؤتمر الذي حاربه الأعداء وانتصر عليهم، والذي من حقنا كصحراويين وكمؤتمرين أن نفتخر بمخرجاته ونتائجه وبالرسائل العميقة التي وجهها للداخل والخارج على حد السواء:

أولها: المؤتمر إذ يزكي ويشجع القيادة السياسية على الاستمرار في تجسيد قرارها التاريخي بالمراجعة الكاملة للتعامل مع منظمة الأمم فيما يخص التماطل والتآمر على حق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال، فإنه يرسم رؤية واضحة ومحددة في التعامل بحزم وصرامة مرفوقة بدرجة عالية من المسؤولية مع المنظمة الاممية في رسالة عميقة مفادها أن زمن التماطل والانتظار والتنازلات قد إنتهى.

ثانيها: المؤتمر أقر برنامجا وطنيا محدد الأهداف، ممكن التطبيق وقابل للقياس.

ثالثهما: تشبيب هياكل الجبهة الشعبية على كل المستويات وأخذ المرأة المكانة التي تستحقها بجدارة في الهيئات العليا للدولة والجبهة، حيث قرر المؤتمر بكل مسؤولية وتعقل تجديد القيادة الوطنية بطريقة تدريجية وسلسة تضمن التلاقح والتواصل بين الجيل المؤسس ذا الخبرة والتجربة الطويلة والجيل الصاعد الثوري الملتزم وابمثقف والطامح إلى الريادة.

رابعهما: المؤتمر فيما يخص ما يعرف “بضحايا سجن الرشيد” يقوم بتفعيل قرار المؤتمر الشعبي العام الثامن للجبهة بهذا الشأن، بالتعويض المادي والمعنوي لمن لم يسقط في بحر الخيانة بالإلتحاق بالعدو.

خامسها: أظهر المؤتمر الخامس عشر خلال جميع مداولاته، سواء في الجلسات العامة أو على مستوى عمل اللجان، نضجا في الطرح ووضوحا في الرؤية وجدية ومسؤولية في النقاش والغوص في عمق المواضيع المطروحة، إلى جانب التحكم في التنظيم والسيطرة الأمنية التامة داخل التفاريتي وفي المحيط.

إنه من حق كل صحراوي أن يفتخر بنجاح المؤتمر الخامس عشر، ويتجند لتجسيد مقرراته على أرض الواقع، وجعل تلك المقررات رافعة قوية وصلبة لإحداث نقلة نوعية في مسار حربنا التحريرية بصفة عامة، وأن ننظر إلى المستقبل بتفاؤل ونقدر قوتنا الذاتية، ولا نقلل من عطاء وتضحيات شعبنا الذي أبان على أنه شعب عظيم يعض بالنواجد على حقه الغير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، ولن يثنيه عن ذلك لا تثعلب فرنسا ولا حربائية إسبانيا ولا غربان الشؤم الناعقة من المغرب؛ إنه شعب يستحق التضحية من أجله.

بقلم: محمد فاضل محمد سالم

 

التعليقات مغلقة.