Ultimate magazine theme for WordPress.

كرايت مندريش: “بقلم محمد حسنة الطالب”

352
<< كرايت مندريش >>
بقلم: محمد حسنة الطالب

 

قبل تفسير هذا المثل (العنوان)، دعونا نرى دلالات مثل حساني آخر في واقعنا اليوم، يقول: “اَلْمَاهُو فَاُلْغَزّي أَرْجِيلْ”، ينطبق هذا المثل في واقعنا اليوم، على المنهزمين والمتشائمين، الذين لا يقرأون الأمور في سياق الأجندات الخفية، ومدى ملاءمتها للتوجهات الآنية والمستقبلية، التي قد لا يعلمها إلا من صنعوا التاريخ وواكبوه بحلوه ومره دون تردد أو إنكسار، فمن قال أن المثقفين والخريجين على إختلاف تدرجاتهم العلمية، على إطلاع تام بما تخفيه القضايا الدولية وكواليسها السياسة؟ وهل لهؤلاء وغيرهم ممن هم كالريشة في مهب الريح، تجربة ميدانية طويلة ومعاينات واقعية لمجريات التاريخ، وما صاحبها من مطبات، حتى تؤهلهم للتنبأ بعواقب كل خطوة جدية، قد يتخذها من سبقهم بليلة، وكان بالفعل أكثر منهم حيلة وحرصا على المصير؟

يتكلم البعض عن التجديد والتشبيب، وعن عجز الرئيس وخيبة الظن في الحكومة الجديدة، وفي ما تلاها من تعيينات بمراسيم رئاسية، وما إلى ذلك، ولكل حاجة في نفس يعقوب، قد تكون خلفيتها طموح إلى الظفر بتلابيب السلطة وجني ثمارها، وقد تكون لإحداث تحول مشبوه، تنتعش فيه القبلية وتستفحل فيه الحسابات الضيقة؛ أو قد تكون حقا يراد به باطل، والباطل في واقعنا، هو كل شيء يخدم أجندة الأعداء عن وعي أو عن غير وعي.

في هكذا وضع، غالبا ما يكبر الأنا ويزداد النفور عند بعض الأشخاص قادة كانوا أو بسطاء، وبالتالي يكثر التشاؤم، وتنتشر ظاهرة “لفگايع” على “النظام” وتصبح “لخلاگ” قنبلة موقوتة، يجب تأمينها في نظر البعض للحفاظ على المصير المشترك.

المعروف لدى الصحراويين، هو أن “الهم أكبر من لخلاگ” ولذلك فقبل تأمين “لخلاگ ومعالجة أي تذمر، الأولى بنا والأجدر هو تأمين المصير، الذي كان ومازال مرهون بتحقيق إرادة الشعب الصحراوي بأكمله، وليس بإرادة أشخاص معينين تخلوا في غفلة من الزمن عن الواجب وخانوا عهد الشهداء وأمانتهم.

التاريخ كما هو معروف لا يرحم الخونة والمرتدين، لكنه يبني قصورا من ذهب للمخلصين الأوفياء للمبادئ والقيم النبيلة.

إن الذين يغردون خارج السرب، بأحاديث وكتابات فارغة في بعض المواقع إلإكترونية المستقلة، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويخوضون في الشأن العام طبقا لمزاجهم وأهوائهم الخاصة، إنما يخدمون العدو وأنفسهم بهكذا سعي مشبوه.

الصحراويون هاجروا عن ديارهم من أجل الكرامة وعزة النفس، وليس من أجل متاع الغرور، ولهذا لا يرضون بالتخاذل، ولا بأن تنطبق عليهم اليوم “كرايت مندريش”(أعطيني نذبحك ونملا لك جلدك من أذهب).

التعليقات مغلقة.