Ultimate magazine theme for WordPress.

قمة الاتحاد الأفريقي الثالثة والثلاثين إما أن نكون أو لا نكون

283
12: كتوبر صــوت المقاومة الصحراوية 
الاثنين 03 فبراير 2020
العيون المحتلة عاصمة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

 

الكاتب,رشيد,لحبيب

ـ بقلم: رشيد لحبيب ـ

ستنطلق بعد أيام قليلة أشغال القمة الثالثة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الأثيوبية أديس بابا في ظروف تتسم بالجمود الذي يشهده ملف القضية الصحراوية، واستمرار الخروقات المغربية لاتفاق وقف إطلاق النار والميثاق التأسيسي للاتحاد وكذا القانون الدولي، وفي ظل صمت وتقاعس هيئات وأجهزة المنظمة القارية حيال هذه الخروقات المغربية وفي مقدمة هذه الهيئات مفوضية الاتحاد الأفريقي، مما سيشكل جملة من التحديات أمام الدبلوماسية الصحراوية لوضع النقاط على الحروف ونسف مخططات ومناورات الاحتلال المغربي.

١- فشل آلية الاتحاد الأفريقي لحل القضية الصحراوية “الترويكا”:

فمنذ تأسيسها في قمة نواكشوط 2018 لم تقم هذه الآلية الرباعية بأي دور من أَجل الدفع بأطول قضية تصفية استعمار بالقارة نحو الحل بشكل نهائي، كما نصت على ذلك قرارات القمة، بل الأكثر من ذلك لم تجتمع هذه الآلية ولو لمرة واحدة، خاصة بعد تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئاسة الاتحاد مما يطرح تساؤلات عن الدور المصري في تجميد وتعطيل أنشطة هذه الآلية.

٢- إنتهاك بعض دول الاتحاد الأفريقي لسيادة الجمهورية الصحراوية وتورطها مع النظام المغربي:

لم يكتف المغرب وبعض الدويلات المجهرية الفاشلة في الاتحاد الأفريقي -التي تعد على رؤوس أصابع اليد الواحدة- بتجميد قرارات الاتحاد ذات الصلة بالقضية الصحراوية ودعم الطرح المغربي الاستعماري، بل تجاوزا كل الخطوط الحمراء، عبر فتح قنصليات وهمية بتمويل وأمر من المغرب، في إعتداء على سيادة الجمهورية الصحراوية، وإنتهاك للقانون الدولي والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي خاصة المادة الرابعة وقدسية الحدود الموروثة غداة الاستقلال.

٣- تورط الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم وتنظيم البطولات الرياضية في الأراضي المحتلة واستغلالها لشرعنة الاحتلال:

تورطت الاتحادية الأفريقية لكرة القدم عبر رئيسها الملغاشي أحمد أحمد وبعض أعضاء مكتبها التنفيذي مع الإحتلال المغربي، عبر موافقة (الكاف) على تنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم داخل القاعة 2020 بمدينة العيون المحتلة، في إنتهاك للقانون الدولي واستفزاز لسيادة الجمهورية الصحراوية العضو المؤسس للاتحاد الأفريقي، واستغلال فاضح للرياضة -التي تعد وسيلة للسلام وتقارب بين الشعوب- في السياسة وشرعنة إحتلال عسكري غير شرعي.

أمام هذا الوضع لا بد للدبلوماسية الصحراوية من الاستعداد ورفع التحدي لتكون في مستوى تطلعات شعبنا، علماً أن هذه القمة ستنعقد تحت شعار “اسكات البنادق لتهيئة الظروف المواتية لتنمية أفريقيا”، لكن ومما لاشك فيه ومع استمرار التعنت والنظرة الاستعمارية التوسعية المغربية في المنطقة، وإنتهاك بعض الدول لمبادئ وقوانين المنظمة القارية، لن تسكت البنادق ولن تتحقق تنمية القارة.

التعليقات مغلقة.