Ultimate magazine theme for WordPress.

لحريطاني لحسن: “الحركة الطليعية كانت أول حراك سياسي منظم وعى إكراهات المقاومة السملية ومهد للكفاح المسلح”.

387

12 أكتوبر: صـــوت المقاومة الصحراوية

الاحد 14 يونيو 2020

 ـ الشهيد ـ الحافظ بوجمعة، الدولة الصحراوية

أكد الكاتب والمستشار الإعلامي برئاسة الجمهورية الصحراوية، لحريطاني لحسن، في لقاءٍ مع موقع “الصحراوي” ضمن حلقة من برنامج “رأي في الحدث” بمناسبة الذكرى الـ50 لانتفاضة الزملة التاريخية، (أكد) أن الحركة الطليعية لتحرير الصحراء كانت بمثابة أول حراك سياسي صحراوي منظم اعتمد الكفاح السياسي السلمي، لكنه كان يحضر سرا للعمل المسلح.

وأشار لحريطاني لحسن إلى أن “الحركة الطليعية لتحرير الصحراء كانت حركة سياسية بامتياز.. وبالرغم من كونها لم تستطع تأطير كل أفراد الشعب الصحراوي بسبب قصر المدة التي عاشتها، إلا أنها تمكنت في ظرف وجيز من استقطاب أعداد كبيرة من الصحراويين، تجلى في الانتفاضة التي خرجت فيها الجماهير يوم 17 يونيو 1970 (إنتفاضة الزملة)”.

وفي هذا الصدد، أكد المستشار برئاسة الجمهورية الصحراوية أن الحركة الطليعية “كانت أول حركة سياسية منظمة في المنطقة، جاءت بعد سلسلة من عمليات المقاومة والجهاد ضد المستعمر، لم تكن منظمة بالشكل الذي انتظمت به الحركة الطليعية”، بحيث يمكن اعتبارها أول حركة سياسية معاصرة بالصحراء الغربية من صنع الصحراويين.

وقال لحريطاني لحسن أن الحركة الطليعية إنجاز صحراوي “نعتز به، لأننا قبلها كنا بدون دليل ولا مرشد سياسي، بل كان الاستعمار هو الذي يرشدنا ويحركنا ويفعل بنا ما يشاء، لكن ابتداء من الحركة الطليعية أصبحنا ندرك أننا قادرون على صنع من يمثلنا في مواجهة كل الأطماع والمحاولات التي تتربص بنا”؛ مُشيراً إلى أن “الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، كان أكثر إلماما بما يجري، وأكثر إدراكا بعمق السياسة الاستعمارية التي كانت تنهجها إسبانيا آنذاك، والأطماع الأجنبية الأخرى”.

من جهة أخرى، أوضح لحريطاني لحسن أن الفقيد بصيري اتبع سياسة مطلبية مع الإدارة الإسبانية لمعرفته برفض حكومة الجنرال فرانكو لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وبالتالي، كانت الأولوية لتنظيم الشعب الصحراوي، ولبناء حركته، ولكن يبدو أن الأمور تطورت بشكل لم يكن متوقعا إذ اضطرت الحركة لمواجهة المخططات الإسبانية سنة 1970 في انتفاضة الزملة.

وفي هذا السياق، قال بأن الهدف الذي وضعه الفقيد للحركة كان هو “تأسيس تنظيم سياسي حقيقي ينهض بالعمل السياسي في ظل أجواء كان فيها الصحراويون مهددون بأطماع أجنبية وباستعمار يحكمه ديكتاتور ولا يريد إنهاء عملية الاستعمار من المنطقة”، لكن القدر لم يمهله.

ورغم ذلك -يقول لحريطاني- إلا أن الفقيد بصيري كان على ما يبدو متيقناً من حتمية مواجهة الدولة الإسبانية، “خاصة إذا استحضرنا موضوع المبعوثين إلى الجزائر برسائل لطلب الدعم بالسلاح”، وهو ما يفسر في نظره أن الفقيد بصيري كان يدرك أن لا مناص من المواجهة العسكرية.

وللإشارة، فإن موقع الصحراوي سيبث حلقة مصورة من البرنامج “رأي في الحدث” بمناسبة الذكرى الـ50 لانتفاضة الزملة التاريخية، التي قدم فيها المستشار برئاسة الجمهورية الصحراوية المكلف بالإعلام، لحريطاني لحسن، هذه الخلاصات وغيرها.

التعليقات مغلقة.