Ultimate magazine theme for WordPress.

وشهد شاهد من أهلها: الدولة الصحراوية عامل إستقرار وتوازن هام بشمال إفريقيا وجنوب أروبا.

382

12 أكتوبر صـــوت المقاومة الصحراوية

الاثنين 20 يوليوز 2020

العيون ـ المحتلة ـ عاصمة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

بقلم المستشار الرئاسي: “لحريطاني الحسن”

المستشار,الرئاسي,لحريطاني,لحسن
المستشار,الرئاسي “لحريطاني لحسن”

قرأت مؤخرا تصحريحين سياسيين بالغي الأهمية لو نظرنا إليهما من زاوية, من الكاتب؟ أو بالأحرى من القائل ومن حيث الظرف الذي ظهرا فيه. وحتى لا أذهب بعيدا في خلق المزيد من الغموض؛ أقول أن من قصدت هما
مسؤولين إسبانيين سابقين أحدهما دبلوماسي والثاني عسكري سامي، الأول هو وزير خارجية سابق و نائب حالي في البرلمان الأوروبي، وهو “خوسي منويل غارثيا مارغايو”؛ والثاني العميد المتقاعد “خيسوس آرغوموسا بيلا” الذي شغل ما بين 2005 و2009 قائدا لمدرسة الدراسات العليا للدفاع.
وأعتقد أن الكل يشاطروني الرأي في الحاجة لنشر التصريحين أو نشر مضمونهما، فحاولت أن الخص الفكرة الرئيسة في كل تصريح على حدى ما دامت المواضيع التي تم علاجها ليست هي نفسها عند الرجلين وإن كان هناك تقاطعا في موضوع مركزي في الحديثين،
يقول رئيس الدبلوماسية الأسباني السابق خلال حصة متلفزة يوم 30 يونيو 2020 إن “المغرب يستخدم الهجرة السرية غير الشرعية، للضغط على أسبانيا للتعبير عن عدم موافقته على القرارات السياسية للدولة الإيبيرية؛ ويضيف :”هناك مقياس حراري
نعرفه نحن الذين عملنا في وزارة الخارجية، يتجلى في التسهيلات والتعقيدات التي يتعامل بها المغرب مع الهجرة غير الشرعية؛ فعندما يقع أمر يزعج الادارة المغربية فإنهم يفتحون الحدود فنجد أنفسنا في مواجهة أعدد هائلة، من المهاجرين القادمين من السواحل المغربية”.
وفِي هذا السياق قال:”حدث أن اعترض الحرس الوطني زورقا في المياه المحاذية لمدينة سبة فلما تبين أن بداخله ملك المغرب، تعرضنا في الأيام الثلاثة الموالية لموجات من الهجرة غير الشرعية. و مؤخرا ساءت العلاقات بسبب استقبال مسؤول حكومي إسباني لصحراويين”.
أما الجنرال المتقاعد “خيسوس أرغوموسا” فقد إخترت من ضمن رأيه المطول الذي نشرته الصحافة الإسبانية يوم 8 يوليوز 2020 تحت عنوان: هل ينفجر النزاغ مع المغرب؟ إخترت مايلي:”إن ظهور دولة ديموقراطية مستقلة وقوية سينتج عنه فوائد مهمة بخصوص أمن المحيط الجيوستراتيجي في شمال وغربي إفريقيا؛”ثم يضيف:”إن الصحراء الغربية مستقلة ستشكل جدارا لكبح الحركات الإرهابية وسيشكل عامل توازن في المنطقة.وأن دولة صحراوية ستعزز استقرار مجالنا الأمني القريب الذي يعنبر هدفا وطنيا استراتيجيا.”
ورغم أن الجنرال “أرغوموسا” طرق في مقاله الطويل جملة من المواضيع ذات الصِّلة بالعلاقات المعقدة بين بلدان المنطقة بما فيه الإشارة الواضحة للنزعة التوسعية للنظام المغربي؛
فإني اكتفي بما ذكرت.
وهنا اعتقد أن أي قارئ لما ورد أعلاه سيطرح جملة تساؤلات خاصة إذا كان ملما في حدود معينة بتشابك العلاقات المغربية الإسبانية. ودون شك سيكون أول هذه الأسئلة؛ لماذا تصدر مثل هذه التصريحات القوية من موظفين سابقين من وزارتي الخارجية والدفاع تزعج بشكل كبير أجهزة النظام التوسعي المغربي؟ هل بسبب عدم رضى اليمين الإسباني المعارض عن سياسية الإنبطاح التي تمارسها حكومة “سانتشيث” تجاه نظام المخزن المغربي؟
ام أن هناك ادراك متأخر لمكان الخلل في علاقات إسبانيا مع بلدان المنطقة مما جعلها تبقى خاضعة لما أشار إليه “مارغايو” من مساومات من قبل المافيات المغربية؟
وفِي كل الحالات اذكر هنا أن الاعلام الصحراوي مدعوما بالعديد من التصريحات الرسمية ظل يكرر منذ عقود أن الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية عامل استقرار وسلام في المنطقة وهي اليوم تحضر وبقوة في تصريحات
أحد خبراء الاستراتيجية العسكرية في المنطقة وكما كنا نكررهذه الحقيقة التي لا رجعة فيها، فقد كررنا ايضا أن نظام التوسع المغربي سيظل يهدد إسبانيا ومن ورائها أوروبا بالهجرة غير الشرعية والمخدرات والإرهاب وها هو شاهد من أهلها يعلنها على الملأ.

 

التعليقات مغلقة.